الشيخ حسن معن

120

النظرات حول الإعداد الروحي

وتعامله مع الله ، ودوره في هذه الحياة . ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ، وهو العزيز الغفور ) ( 33 ) ( وان اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ، ولا عمل ) ذكر الموت والاحساس بالآخرة ولا تنفصل عملية الاحساس بمرحلية الحياة الدنيا وعرضيتها عن الاحساس بالموت ، واليوم الآخر . . ويمكن ان نعد كل هذه الأحاسيس احساسا واحدا . . بنظرة إلى الحياة نظرة شاملة وبعيشها بشمولها هذا الذي يستوعب الحياة الدنيا ، ومرحلة الانتقال ، والمرحلة الأخيرة الأبدية . وقد حفل نهج البلاغة بالوعظ ، والتذكير بحقيقة الدنيا والموت ، والآخرة ، لان عصر الإمام ( ع ) كان يعيش طغيان الروح الدنيوية والركون إلى الحياة الدنيا ، وكانت المهمات التي أناطها ( ع ) بالأمة آنذاك مع ظروفها النفسية ، وحديته في تطبيق الاسلام بصورته الأصيلة تستدعي الكثير من الوعظ والتذكير . . هذا كله مضافا إلى أنه ( ع ) كان بصدد بناء